مقال: خولة الراوي
في ظل رؤية جلالة الملك محمد السادس لتطوير المملكة المغربية وتحقيق ازدهارها، يأتي التركيز على دور الشباب كركيزة أساسية لهذه الرؤية. منذ اعتلائه العرش، حرص جلالته على تمكين الشباب من خلال إطلاق مبادرات وبرامج تهدف إلى تقديم الفرص والتأهيل اللازمين للشباب للمساهمة الفعالة في بناء المجتمع. تبرز أهمية التعليم، الصحة، والتوظيف كأركان رئيسية لهذه المبادرات، مع فتح أبواب الثقة والأمل في مستقبل أفضل.
يشكل الشباب المغربي ما يقرب من ثلث السكان، مما يعكس أهمية هذا الفئة الحيوية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية. لا يدخر جلالة الملك جهداً في حماية صحة الشباب البدنية والعقلية، ودرء المخاطر الاجتماعية عنهم، وضمان تكوينات تؤهلهم للمساهمة الفعالة في الأنشطة الإنتاجية.
في عام 2011، قوّض الدستور الذي أقره المغرب الإطار القانوني المعزز الذي يعزز مشاركة الشباب في الحياة العامة للبلد، من خلال إنشاء مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي. كما أشار جلالة الملك محمد السادس، يهدف هذا المجلس إلى "المساهمة في وضع المحاور الاستراتيجية واعتماد سياسة تأخذ بعين الاعتبار الجنسية الكاملة للشباب، بمشاركة الشباب".
في خطاب جلالته بمناسبة عيد العرش المجيد، أكد الملك على دور الشباب وأهمية التحديات التي تواجه البلاد في مجالات التنمية المستدامة وتطوير الطاقات المتجددة. هذا التركيز على الشباب يعكس ثقة جلالته في قدراتهم ودورهم الحيوي في بناء مستقبل المغرب، مشجعاً إياهم على تحمل المسؤولية والتفاني في العمل من أجل تحقيق المزيد من النجاحات والتقدم للوطن.
يشكل الرهان على فئة الشباب جزءًا لا يتجزأ من التزام جلالة الملك محمد السادس الراسخ نحو تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاجتماعي في المغرب. يظهر هذا الالتزام من خلال المبادرات العديدة التي أطلقها جلالته منذ توليه العرش، والتي تهدف إلى تقديم الدعم اللازم للشباب المغربي في مجالات التعليم، الصحة، والتوظيف. يعمل جلالة الملك بلا كلل لضمان توفير الفرص المناسبة للشباب، مما يمكنهم من المساهمة بفعالية في بناء المجتمع والمشاركة في الأنشطة الاقتصادية المنتجة. يعكس هذا الالتزام الملكي الراسخ رؤية مستقبلية تضع الشباب في صميم التنمية الوطنية، وتؤكد على دورهم الحيوي كقوة دافعة نحو التقدم والازدهار في المغرب.
في عهد جلالة الملك محمد السادس، شهدت فئة الشباب مشاركة أوسع في العمل السياسي. فوفقًا لوزارة الداخلية، حصلت النساء على 24.3٪ من المقاعد في مجلس النواب المغربي المكون من 395 برلمانياً، أي ما يعادل ربع المقاعد. وعلى الرغم من أن نسبة المنتخبين الجدد الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا بلغت 8٪ فقط، فإن الهيئة الناخبة تتألف من 27٪ من الشباب.
بالنسبة للمترشحين، كان هناك 27.32٪ منهم أقل من 35 عامًا، مع نسبة 34.2٪ من النساء. فيما يتعلق بالمنتخبين، فإن 8.35٪ منهم تقل أعمارهم عن 35 عامًا، و24.3٪ منهم نساء.
منذ اعتلائه العرش، قام جلالة الملك بالعديد من الإجراءات لدعم هذه الفئة، بهدف ضمان ازدهار الشباب وتيسير اندماجهم ومشاركتهم في بناء مستقبل المغرب. وقد نص دستور 2011 على تعزيز مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، والسياسية، بالإضافة إلى تسهيل اندماجهم في الحياة النشطة والجمعوية، وضمان وصولهم إلى الثقافة والعلم والتكنولوجيا والفنون والرياضة.
يولي المغرب أهمية كبيرة لتعليم الشباب، حيث يوفر لهم فرصاً متنوعة ومتجددة للتعلم، تضمن لهم الحصول على التأهيل المناسب الذي يضمن اندماجهم الاقتصادي، تحصيلهم المعرفي، وارتقائهم الاجتماعي، مما يحصنهم من آفة الجهل والفقر ومن نزعات التطرف والانغلاق.
تعكس مبادرات جلالة الملك محمد السادس هذا الالتزام من خلال مجموعة من المراكز والبنيات، مثل مراكز تكوين وتأهيل وإدماج الشباب، المراكز السوسيو-تربوية، المركبات السوسيو-رياضية، وفضاءات التكنلوجيات الجديدة للمعلومات والاتصال، فضلاً عن برامج دعم الولوج إلى تمويل الشباب حاملي المشاريع. هذه المبادرات تُجسد المقاربة الملكية وسياسة القرب، من أجل تنمية بشرية شاملة ومستدامة.
تشمل خارطة الطريق الجديدة لتطوير قطاع التكوين المهني برنامج مدن المهن والكفاءات، الذي يضم 12 مدينة للمهن والكفاءات على مستوى مختلف جهات المملكة، قادرة على استقبال 34 ألف متدرب سنويًا. في عام 2023، أشرف جلالة الملك محمد السادس على تدشين مدينة المهن والكفاءات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة في مدينة تامسنا، والتي تعد البنية الرابعة من نوعها بعد مدن المهن والكفاءات في سوس-ماسة، الشرق، والعيون-الساقية الحمراء.
منذ اعتلائه العرش، أعطى جلالة الملك محمد السادس أهمية قصوى لإصلاح التعليم، وهو ما يتجلى في الخطط الإصلاحية المتعددة التي تهدف إلى تعزيز دور اللغات في النظام التعليمي، وتطوير التعليم بما يتناسب مع حاجيات سوق الشغل. يشمل هذا الإصلاح إضافة مراكز وشعب جديدة في منظومة التكوين المهني تتلاءم مع احتياجات العصر، وتطوير التعليم العالي بما يتماشى مع الطموحات الوطنية.
كما يجني المغرب بفخر ثمار إصلاح التكوين الرياضي، الذي ساهم في إنجازات رياضية هامة، خاصة في كرة القدم، وذلك بفضل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ومراكز التكوين المتعددة للأطفال والشباب.
على الرغم من النجاحات التي حققتها هذه الإصلاحات، لا تزال هناك تحديات تتطلب المزيد من الجدية من قبل الفاعلين في النظام التعليمي والتكويني، لتحقيق الطموحات الوطنية ورفع مستوى التنمية بما يتوافق مع توقعات الشباب وآمالهم في مستقبل زاهر يحفظ كرامتهم ويعزز اعتزازهم ببلدهم ومؤسساته التعليمية.
تم خلق فرص الاستثمار للشباب وبرامج دعم المشاريع الناشئة والتعاونيات في عهد جلالة الملك محمد السادس، ومنها ندكر:
· المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
منذ إطلاقها في 2019، تهدف المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى ترسيخ المكتسبات السابقة ومعالجة النواقص في البنية التحتية والخدمات الأساسية في المناطق الترابية، ودعم الفئات الضعيفة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ودعم التنمية البشرية للأجيال القادمة. تم تخصيص 18 مليار درهم لهذا الهدف على مدى خمس سنوات.
خلال عامي 2019 و2020، تم تجهيز 71 بنية تحت مسمى "منصات الشباب" بميزانية قدرها 113 مليون درهم، وتم توقيع اتفاقيات لتنظيم عمليات الدعم الفني والتدريب للشباب لزيادة قابليتهم للتوظيف. على الرغم من تحقيق العديد من المشاريع، إلا أن بعض التحديات بقيت تؤثر على تحقيق النتائج المرجوة، مثل التأخير في تنفيذ المشاريع بسبب تعقيد الإجراءات وتأخر التمويل، وعدم توافق البرامج مع احتياجات المستفيدين.
· خطة تسريع التنمية الصناعية والمهن العالمية الجديدة
تم إطلاق خطة تسريع التنمية الصناعية (PAI) في المغرب في أبريل 2014 بهدف تعزيز القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني. تهدف هذه الخطة إلى خلق 500,000 وظيفة في القطاع الصناعي بين 2014 و2020 وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات المغربية.
· برنامج الجيل الأخضر 2020-2030
يمثل برنامج "الجيل الأخضر 2020-2030" استراتيجية شاملة لتحفيز التنمية الزراعية والريفية في المغرب مع الحفاظ على البيئة وتحسين ظروف الحياة للمزارعين. تشمل هذه الاستراتيجية تعزيز الزراعة المستدامة، وتحسين نظم الري، وتنوع مصادر دخل المزارعين. كما تسعى الخطة إلى تحسين الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للسكان الريفيين، مع التركيز على تمكين النساء والشباب.
· مبادرة "انطلاقة" "Intelaka"
تمثل مبادرة "انطلاقة" برنامجًا رئيسيًا لتعزيز ريادة الأعمال والشمول المالي. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز ديناميكية ريادة الأعمال والتوظيف الذاتي، مع توفير منتجات ضمان وتمويل مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والشركات الناشئة المبتكرة، والمصدرين، والقطاع الريفي وغير الرسمي. تأتي هذه المبادرة كجزء من الجهود الرامية إلى دعم الشباب المغربي في الديناميكية التنموية.
· صندوق محمد السادس للاستثمار
يعد صندوق محمد السادس للاستثمار أداة رئيسية لتعزيز الاستثمار وتقوية الاقتصاد الوطني. يهدف الصندوق إلى دعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع القطاعات الإنتاجية، ومساعدة الشركات على تحسين قدراتها الاستثمارية، مما يساهم في خلق الثروة، وتحسين التوظيف، وتوزيع الدخل على الأسر.
· برنامح "فرصة"
وهو برنامج طموح ومبتكر يستهدف جميع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاما، من حاملي الأفكار أو المشاريع المقاولاتية.
ويضع برنامج فرصة الذي يأتي استجابة للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتشجيع الاستثمار والتشغيل، خاصة بين الشباب، التمكين للمواطنين في صميم عمله، حيث يوفر آليتين تجمعان بين المواكبة والتمويل. ويلتقي برنامج فرصة مع مبادرات الدعم الأخرى للمبادرات الفردية، ويتكامل مع المنظومة المعمول بها.
حقق المغرب طفرة اقتصادية كبيرة بفضل برامج دعم الاستثمار والمشاريع الناشئة والتعاونيات، خاصة في المجال الزراعي, تهدف هذه البرامج إلى تعزيز ريادة الأعمال بين الشباب، وتجاوز ثقافة التوظيف التقليدي في القطاع العام. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات مثل الإجراءات البيروقراطية التي تعرقل تحقيق الأهداف التنموية. مع التغلب على هذه العقبات، يمكن للمغرب تحقيق نتائج أفضل وتعزيز المؤشرات التنموية بشكل أكبر.
تتضمن البنية التحتية المخصصة لفائدة الشباب في المغرب العديد من المراكز والبرامج التي تعكس السياسة الملكية والنهج التنموي الشامل والمستدام:
· المنشآت والأرقام
-632 دار شباب
-297 نادي نسوي
-47 مركز تخييم
-35 مركز استقبال
-86 مركز تكوين مهني
-15 مركز حماية الطفولة
· مراكز التكوين والتأهيل والإدماج للشباب:
- توفر مراكز التكوين المهني والتأهيل فرصًا للشباب لاكتساب مهارات مهنية تؤهلهم لدخول سوق العمل والمساهمة في الاقتصاد الوطني.
· المراكز السوسيو-تربوية:
- تهدف إلى تعزيز التربية والتنشئة الاجتماعية للشباب، وتقديم الدعم التعليمي والثقافي.
· المجمعات السوسيو-رياضية:
- توفر مرافق رياضية وثقافية تهدف إلى تطوير مهارات الشباب البدنية والاجتماعية.
· .فضاءات معالجة سلوكيات الإدمان:
- تقدم الدعم النفسي والاجتماعي للشباب الذين يعانون من مشاكل الإدمان، وتوفر برامج لإعادة التأهيل والإدماج الاجتماعي.
· فضاءات التكنولوجيا الحديثة:
- تهدف إلى تعزيز المهارات الرقمية لدى الشباب وتطوير قدراتهم في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
· برنامج مدن المهن والكفاءات (CMC)
تندرج هذه المبادرات ضمن خارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني، والتي يقودها برنامجمدن المهن والكفاءات (CMC). يستهدف البرنامج إنشاء12 مدينة للمهن والكفاءات في مختلف جهات المملكة، بتكلفة إجمالية متوقعة تبلغ4.4 مليار درهم، وستستقبل هذه المدن سنويًا34,000 متدرب.
في عام 2023، تم افتتاح مدينة المهن والكفاءات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مدينة تامسنا، وهي المدينة الرابعة التي تفتح أبوابها بعد مدنسوس-ماسة، والشرق، والعيون-الساقية الحمراء التي بدأت في استقبال المتدربين بين أكتوبر ونوفمبر 2022.
من الضروري تشجيع الشباب على الانخراط بطرق مختلفة في المجتمع، ولا سيما من خلال المشاركة في الأعمال التطوعية. العمل التطوعي يوفر للشباب تجربة غنية وشيقة، تساعدهم على تطوير إبداعهم وتؤثر بشكل مباشر على مجتمعهم وبلدهم، كما يعزز صحتهم العقلية والجسدية.
يُعتبر العمل التطوعي في المغرب مصدرًا للرأسمالية الاجتماعية وتتويجًا للتراكم الذي سجله العمل الاجتماعي في المملكة المغربية. يساعد العمل التطوعي على تعزيز الثقة والتضامن بين أفراد المجتمع، والمساهمة في تحقيق أهداف تنمية بشرية متكاملة ومستدامة.
في 5 أغسطس 2021، دخل الظهير رقم 1-21-85 حيز التنفيذ، الذي يسن القانون رقم 06-18 المتعلق بالتطوع التعاقدي. عرّف هذا القانون التطوع التعاقدي على أنه كل نشاط يقوم به شخص أو أكثر، خارج نطاق أسرته أو دراسته أو وظيفته، بشكل طوعي ودون أجر بموجب عقد مكتوب بينه وبين الجهة المنظمة للعمل التطوعي بهدف تحقيق منفعة عامة. يعتمد هذا الإطار التعاقدي الجديد على آليات شفافة تسمح للجمعيات بتنفيذ خطط عملهم بشكل أفضل.
· "جواز الشباب"
يعمل الوزارة على تطوير “جواز الشباب” بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات العامة والجماعات الترابية، لتمكين الشباب من الاستفادة من أكبر عدد ممكن من المزايا والخدمات. يتيح هذا الجواز للشباب الوصول إلى عدة مرافق بسعر مخفض أو مجانًا، مثل المتاحف وقاعات السينما.
· الإبداع الثقافي والفني
تشجع الوزارة الإبداع الثقافي والفني للشباب من خلال إنشاء إطار قانوني وتنظيمي، ودعوة الجهات المسؤولة عن الإسكان والتخطيط العمراني لتجهيز الأماكن العامة بمرافق ترفيهية وثقافية. تشمل هذه المرافق مساحات خضراء، ملاعب رياضية، مسارح، مكتبات، مجمعات متعددة الوسائط، ودور الشباب. تهدف الوزارة إلى تحديث وتوسيع هذه المرافق وتكييف محتوياتها مع احتياجات الشباب الحديثة.
يشكل العمل الثقافي والمبادرات المدنية دعامة أساسية لتطور المغرب في السنوات الأخيرة. يلعب المجتمع المدني دورًا كبيرًا في تفعيل الرؤى الملكية ودفع عجلة التنمية، كما شهدت فترة الجائحة تضحيات كبيرة من هذه المؤسسات. يساهم المجتمع المدني في زيادة الوعي الحقوقي للشباب، وتشجيعهم على الانخراط في العمل السياسي والمدني، وتعزيز الثقة بين الشباب والدولة.
· التطوير الرقمي والثقافي
يعمل على تطوير متاحف رقمية وطنية وإقليمية ومحلية تتماشى مع الخصائص الإقليمية، مما يسمح للشباب بالبقاء على اتصال بتاريخهم وثقافتهم وقيمهم. إنشاء مواقع إنترنت موضوعية توفر محتوى نصيًا ومرئيًا يعزز المعرفة المدرسية والجامعية للشباب. تسعى الوزارة أيضًا لإنشاء شبكة اتصالات عبر الإنترنت تسهل الوصول إلى هذه الخدمات بلغات وطنية، ليتمكن أكبر عدد ممكن من الشباب من الاستفادة منها.
وقّعت الوزارة اتفاقية شراكة مع الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية، بهدف تعزيز دور الشباب في هذا المجال وتنظيم بطولة بالشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. تقدم الرياضة الإلكترونية فرصًا اقتصادية واعدة للشباب المغربي، وتسعى الوزارة لدعمهم وتقديم التكوين في البرمجة وتصميم المعلومات بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.
يتضح من خلال النظرة الشاملة على السياسات والمبادرات الموجهة للشباب في المغرب أن هناك حاجة ماسة لتنسيق الجهود بين أقسام الحكومة المختلفة بهدف تحقيق التكامل والفعالية. رغم توجهات السياسات لتعزيز شخصية الشباب وتسهيل وصولهم إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والتدريب والصحة، فإن التنفيذ الفعلي لم تظهر نتائجه بشكل واضح حتى الآن.
الخطاب الملكي الأخير أكد على أهمية دور الشباب المغربي في تحقيق الإنجازات الكبيرة والمساهمة الفعالة في التطورات المجتمعية، وهو دور يتطلب الاستفادة من الفرص المتاحة وتعزيز روح الإبداع وقيم المواطنة الحقيقية.
لتفعيل هذا الدور بشكل فعال، يجب تفعيل المؤسسات الشبابية وضمان أدائها الدستوري، بما يساهم في إزالة العقبات التي تعيق تنفيذ الرؤى الوطنية والتوجهات الحكومية. هذا يتطلب التركيز على دعم المتحدثين والناشطين الشبابيين الحقيقيين، وتجنب الترويج لأجندات أخرى غير مرتبطة بالواقع المحلي والاحتياجات الشبابية.
إن المساهمة الفعالة للشباب في التحولات الاجتماعية والاقتصادية تعد ضرورة حتمية، وهي مسؤولية مشتركة يجب أن تتحملها جميع الفاعلين في المجتمع، من أجل بناء مستقبل مشرق للجميع في المغرب.